“وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ” (مت١٠:٢٥) من هم المستعدون؟

– هم الذين أخطأوا وزلوا وسقطوا، في جهل وضعف، ولكنهم بشجاعة قاموا وتابوا وغسلوا ذواتهم بدموعهم وبيَّضوا ثيابهم في دم الخروف، وحينئذ صاروا أهلاً أن يدخلوا معه إلى العرس
– هم الذين جاهدوا ضد الخطية، ولم يكن في فمهم غش، وحفظوا أجسداهم بلا دنس، وعاشوا أطهارًا فاستحقوا أن يدخلوا معه إلى العرس.
– هم الذين تعبوا في الكرم وخدموا بأمانة، رعوا الرعية وسهروا عليها، ولم يتركوا خروفاً واحداً ليخطفه الذئب بل كانوا مستعدين أن يفتدوه بأنفسهم، وحينئذ دعاهم وأعطاهم الأجرة أن يدخلوا معه إلى العرس.
– هم الذين ضبطوا أنفسهم وازدروا بالعالم، فتركوه وراء ظهورهم مستهينين بمجده وعاشوا “معتازين مكروهين مذلولين… تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الأرض. وهم لم يكن العالم مستحقاً لهم” (عب٣٨،٣٧:١١)، وذلك من أجل عظم محبتهم في الملك المسيح، ولما دعاهم دخلوا معه إلى العرس.
– هم الذين تعبوا وأشقاهم الحاضر ولبسوا عُدَّة الجندية وانجرحوا، ولكنهم جاهدوا حتى الدم ولم يلقوا السلاح فدافعوا عن إيمانهم وعقيدتهم واعترفوا بسيدهم ولم ينكروه، ولما طلب العدو رقابهم قدموها بفرح ثم دخلوا معه إلى العرس.