هل كان الله يخاف أن يصير آدم نداً له بأكله من شجرة الحياة، لذلك منعه عنها، وجعل ملاكًا يحرسها؟! (تك23:3

طبعًا لا يمكن أن يخشى الله أن يكون هذا المخلوق الترابى ندًا له، فالله غير محدود في كل كمالاته، لقد منعه عن شجرة الحياة، لأن الحياة لا تتفق مع حالة الخطية التى كان فيها الإنسان، وإن أكل منها فى حالة خطيته فهو يحيا فيها للأبد.
الخطية هى موت روحى، وجزاؤها هو الموت الأبدى، يجب التخلص أولاً من حالة الخطية، ومن عقوبىتلا، حتي يحيا الإنسان الحياة الحقيقية إلى الأبد. بدليل أن الله وعد الغالبين فى الجهاد الروحى بأن يأكلوا من شجرة الحياة، وقال فى سفر الرؤيا: “من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في فردوس الله” (رؤ7:2)، وما اكثر الوعود بالحياة الأبدية التى فى الكتاب المقدس، ولكنها وعود للتائبين وللمجاهدين فى حياتهم الروحية، وليس للناس وهم في حالة الخطية كما كان أبونا آدم وقتذاك. وكأن الله يقول لأدم: مادمت فى حالة الخطية، فأنت في هذه الحالة ممنوع عن الحياة، لأن “أجرة الخطية موت” (رو23:6)، أنت لا يمكنك الحياة في خطيتك، وليس من صالحك أن تستمر حيًا في هذا الوضع، إنما انتظر التوبة والفداء، وبعد ذلك ستحيا إلي الأبد، لئلا بأكله الآن يحيا للأبد فى حالة الخطية.