ها تقرأ إيه (2كو1:2-4)

1 وَلَكِنِّي جَزَمْتُ بِهَذَا فِي نَفْسِي أَنْ لاَ آتِيَ إِلَيْكُمْ أَيْضاً فِي حُزْنٍ. 2 لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُحْزِنُكُمْ أَنَا، فَمَنْ هُوَ الَّذِي يُفَرِّحُنِي إِلاَّ الَّذِي أَحْزَنْتُهُ؟ 3 وَكَتَبْتُ لَكُمْ هَذَا عَيْنَهُ حَتَّى إِذَا جِئْتُ لاَ يَكُونُ لِي حُزْنٌ مِنَ الَّذِينَ كَانَ يَجِبُ أَنْ أَفْرَحَ بِهِمْ، وَاثِقاً بِجَمِيعِكُمْ أَنَّ فَرَحِي هُوَ فَرَحُ جَمِيعِكُمْ. 4 لأَنِّي مِنْ حُزْنٍ كَثِيرٍ وَكَآبَةِ قَلْبٍ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ بِدُمُوعٍ كَثِيرَةٍ، لاَ لِكَيْ تَحْزَنُوا، بَلْ لِكَيْ تَعْرِفُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي عِنْدِي وَلاَ سِيَّمَا مِنْ نَحْوِكُمْ.
ايه اللى حصل وليه:+ قرر بولس ألا يزور كورنثوس لئلا يحزن لسقوطهم فى خطايا كثيرة، وسيضطر أن يوبخهم فيحزنون، وهو لا يريد أن يحزنهم، فأجّل الزيارة وأرسل هذه الرسالة يدعوهم فيها للتوبة حتى عندما يزورهم يفرح بتوبتهم، لأن مصدر فرحه هو توبة أولاده وفرحهم، فكيف يحزنهم بالتوبيخ الشديد؟!
+ يفرح بولس بتوبتهم ويحزن لعدم توبتهم، فيتمنى أن يأتى إليهم بعد أن يتوبوا بواسطة هذه الرسالة فيفرح بهم.
+ ويثق بولس فى محبتهم الله، فعندما يجدوه فرحًا عند زيارته لهم، سيفرحون هم أيضًا لأن المحبة قوية بينهم وبينه.
+ الرسول هنا يظهر محبته ودموعه لأجلهم، فيبدو أن المقاومين صوروه لهم على أنه رجلٍ قاسٍ يسر بآلامهم، ومعنى كلام الرسول هنا أن المحبة الحقيقية ليست في موافقتكم على أخطائكم وبهذا تهلكون، بل هى فى توبيخكم وإرشادكم للخطأ حتى تمتنعوا عنه، ولكنه كأب محب يئن مع أناتهم، يدعوهم للتوبة ويوبخ ويعاقب ولكن بدموع كثيرة، فالخادم الحقيقى يتكلم بالصدق حتى لو أحزن السامعين.
ها تعمل إيه:+ شهوة قلب الرسول ألا يزورهم وقت حزنهم، لأن حزنهم هو حزن له، وفرحهم هو فرح له. وأيضًا ما يحل به من فرحٍ أو حزنٍ إنما يحل بجميعهم.. أنها مشاعر الرأفة التى يضعها الله فينا بروحه القدوس.
+ عندما تكلم الآخرين أو تنصحهم حاول تشعر بمشاعرهم ولا تدينهم، قدم لهم النصيحة بدافع الحب، فالمحبة الحقيقية تجعلنا نحذّر ونوجّه وأحيانا نوبخ من نحبهم، ولكن بمحبة ولطف وروح الوداعة.