ها تقرأ إيه (مر7:13-13)

7فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍ فَلاَ تَرْتَاعُوا لأَنَّهَا لاَبُدَّ أَنْ تَكُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ. 8لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ وَتَكُونُ زَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَاضْطِرَابَاتٌ. هَذِهِ مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ. 9فَانْظُرُوا إِلَى نُفُوسِكُمْ. لأَنَّهُمْ سَيُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ وَتُجْلَدُونَ فِي مَجَامِعَ وَتُوقَفُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ. 10وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ. 11فَمَتَى سَاقُوكُمْ لِيُسَلِّمُوكُمْ فَلاَ تَعْتَنُوا مِنْ قَبْلُ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ وَلاَ تَهْتَمُّوا بَلْ مَهْمَا أُعْطِيتُمْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَبِذَلِكَ تَكَلَّمُوا لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلِ الرُّوحُ الْقُدُسُ. 12وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ وَالأَبُ وَلَدَهُ وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ. 13وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلَكِنَّ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهَذَا يَخْلُصُ.
إيه اللى حصل وليه:1- يخبر السيد المسيح التلاميذ هنا ببعض الأمور الصعبة التى سوف تقابلهم هم والمؤمنون فى الفترة ما بين صعوده وخراب أورشليم، وهى فترة مليئة بالحروب والوشايات ضدهم، فسيكونون عرضة للمحاكمات أمام مجالس ومجامع اليهود، وبسببه سوف يُجلدون. وقد تم هذا فى رجم استفانوس وقتل يعقوب وسجن بطرس.
2- ولاحظ أن هذا ما حدث فعلاً قبل خراب أورشليم سنة70م. فقد إلتهبت المملكة الرومانية بنار الحروب فى الفترة ما بين صعود المسيح وخراب الهيكل. وحدثت مجاعات كالتي تنبأ عنها أغابوس (أع28:11). وتفشى وباء فى روما مات بسببه 30.000 سنة 65م. وحدثت زلازل في أورشليم سنة 67م.
3- وهكذا فكثير من هذه الأحداث ستتكرر قبل مجيء السيد المسيح الثاني وبصورة أصعب، حتى يلهي الشيطان أولاد الله عن حياتهم الداخلية بإهتماماتهم الزمنية، إمّا باللهو أو بالخوف والقلق. بل أن كل من يحاول أن يقترب من الله يلهيه إبليس إمّا بلذات العالم أو بالمشاكل فيضطرب.
4- يُطمئن السيد المسيح هنا تلاميذه لئلا يخافوا مما هو آتٍ عليهم، فيؤكد لهم أن الروح القدس لن يفارقهم أبدًا فيما سوف يتعرضون له، فلا يهتموا أمام المحاكمات ولا يرتبكوا، لأن الروح القدس نفسه سوف يعطيهم الحكمة فيما يتكلمون به.
5- يطالبنا السيد المسيح بالصبر “الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص”، أى لأقصى حد يمكننا أن نحتمله، كما يطالبنا بألا نهتم ولا نخاف فهو سيعطينا ما نحتاجه،عمومًا الله يسمح بالآلام ليرجع الناس عن شرورهم بالتوبة فيخلصوا.
ها تعمل إيه:+ فأنظروا إلى نفوسكم: أى مهما إشتدت الضيقة، وحتى لو كان مصدرها المقربين منّا، فإن سر القوة أو الضعف يتوقف على أعماق النفس الداخلية. لأن السلام الداخلي لا يتوقف على الظروف الخارجية، بل هو عطية إلهية تملأ القلب. فإذا حدث ورأينا في داخل نفوسنا أى إضطراب فالسبب ليس الظروف الخارجية، بل أن الله لا يملك على القلب.
+ عندما تضطرب تذكر وصية الرب “لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع” وأسرع الى مخدعك الداخلى تطلب من الله أن يهبك سلامًا وهدوءًا فى الضيقة، ويهبك بصيرة روحية لترى يده تحرك الأحدث وتشعر بحضوره ورعياته وعنايته بك.

Leave A Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.