ها تقرأ إيه (مر14:13-20)

14فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ الْخَرَابِ» الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً حَيْثُ لاَ يَنْبَغِي – لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ – فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ. 15والَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ إِلَى الْبَيْتِ وَلاَ يَدْخُلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئاً. 16والَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجِعْ إِلَى الْوَرَاءِ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ. 17وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. 18وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ. 19لأَنَّهُ يَكُونُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ ضِيقٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ ابْتِدَاءِ الْخَلِيقَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى الآنَ وَلَنْ يَكُونَ. 20وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلَكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ قَصَّرَ الأَيَّامَ.
إيه اللى حصل وليه:1- رجسة الخراب التى تكلم عنها دانيال فى (دا11:12)، (كلمة رجسة تعنى نجاسة)، والمسيح هنا يتنبأ عن خراب أورشليم الذى حدث عام70م على يد تيطس القائد الرومانى، حيث قتل اليهود ببشاعة وهدم الهيكل، ودخله بأوثانه وأصنامه ووضعها على مذبح المحرقة فتنجس ﺑﻬا، وبالفعل أُبطل تقديم الذبائح منذ ذلك الزمان بالهيكل (سنة167ق. م).
2- “ليفهم القارئ”: هي عبارة قصيرة من كاتب الإنجيل لتكون علامة للهروب، حيث أن الإنجيل سيُكتب وسيُكرز به بين الأمم.
3- ويحذر السيد المسيح من شدة وأهوال الأحداث فى ذلك الوقت، فيقدم نصيحة أنه على كل من كان موجودًا فى أورشليم والمناطق المحيطة فى هذه الأثناء، أن يهرب إلى رؤوس الجبال للنجاة من الحصار الرومانى.
4- فالمسيحيون الذين أطاعوا ذهبوا إلى الجبال حينما بدأ تيطس حصار المدينة فنجوا من الضيق.
5- وهذا يعنى روحيًا حينما تشتد بنا الضيقة علينا أن نهرب إلى الرب نفسه بكونه الجبل المقدس.
6- نطلب إلا يكون هربنا فى الشتاء أى وقت الضعف أو الفتور الروحى.
7- المسيح هنا يطمئن أولاده أنه سوف يقصّر هذه الأيام الصعبة بسبب المختارين من أولاده.
ها تعمل إيه:+ السيد المسيح يقدم لنا هنا منهج الهرب، وقد عاشه هو عندما هرب من هيرودس لما أراد قتله، واليوم يطلب منا أن نهرب من الخطية والشر الذى يريد ابتلاعنا… ويقدم لنا المسيح مبادئ الهروب:
1- الهروب الى الجبال حيث الارتفاع والأمان.. وهكذا يقول المزمور: “رفعت عينى الى الجبال من حيث يأتى عونى معونتى من عند الرب”.
2- الهروب يحتاج لأن يكون الشخص خفيف، لذلك عليك ألا تهتم بما ستأخذه معك من البيت، ولكن عليك أن تهرب لحياتك.. ليس المهم ما نكنزه ونسعى لأخذه، ولكن المهم هو كنزك الداخلى.
3- لا ترجع الى الوراء ولكن تذكر إمرأة لوط التى نظرت للوراء ففقدت كل شئ… لأن من يضع يده على المحراث لا يعود ينظر الى الوراء.
4- صلوا … لأن الصلاة هى رفيق الطريق، التى تساعدنا على الهروب وتكمل مسيرة حياتنا حتى نستقر مع الله فى ملكوته… لذلك كانت وصية رب المجد لنا ” انه ينبغي ان يصلى كل حين ولا يمل” (لو1:18).

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.