ها تقرأ إيه (تك6:8-13)

6 وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَنَّ نُوحًا فَتَحَ طَاقَةَ الْفُلْكِ الَّتِي كَانَ قَدْ عَمِلَهَا، 7 وَأَرْسَلَ الْغُرَابَ، فَخَرَجَ مُتَرَدِّدًا حَتَّى نَشِفَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ. 8ثُمَّ أَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنْ عِنْدِهِ لِيَرَى هَلْ قَلَّتِ الْمِيَاهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، 9فَلَمْ تَجِدِ الْحَمَامَةُ مَقَرًّا لِرِجْلِهَا، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ إِلَى الْفُلْكِ لأَنَّ مِيَاهًا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ. فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهَا وَأَدْخَلَهَا عِنْدَهُ إِلَى الْفُلْكِ. 10فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَادَ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنَ الْفُلْكِ، 11فَأَتَتْ إِلَيْهِ الْحَمَامَةُ عِنْدَ الْمَسَاءِ، وَإِذَا وَرَقَةُ زَيْتُونٍ خَضْرَاءُ فِي فَمِهَا. فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ قَلَّتْ عَنِ الأَرْضِ. 12فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَلَمْ تَعُدْ تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَيْضًا. 13وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّ مِئَةٍ، فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ الْمِيَاهَ نَشِفَتْ عَنِ الأَرْضِ. فَكَشَفَ نُوحٌ الْغِطَاءَ عَنِ الْفُلْكِ وَنَظَرَ، فَإِذَا وَجْهُ الأَرْضِ قَدْ نَشِفَ.
ايه اللى حصل وليه:1- الفلك يشير إلى الكنيسة ويوجد فيها القديسين (الحمامة) والخطاة (الغراب)، والغراب يشير إلي الخاطئ الذى يحب الخطية فهو ينطلق إلى حيث الجيف النتنة ثم يعود مرة أخرى إلى الفلك يقف خارجه.
2- فخرج متردداً: أى ذاهباً وراجعاً. هو لا يدخل إلى الفلك. ولا يمد نوح يده ليدخله كما فعل مع الحمامة. أما الحمامة التى تعلن السلام (غصن الزيتون) فقد عادت وأدخلها نوح.
3- والحمامة لا تأكل الجيف النتنة بل تأكل النباتات لذلك عادت فلا مكان لها وسط الجيف بل تعود لتعلن السلام. وفي المعمودية يُطرد الشيطان (رمزه الغراب) ويحل الروح القدس يعلن السلام ولاحظ أن الحمامة عادت بغصن زيتون. والحمامة عادت بثمر فالروح له ثمار (غل 22:5).
4- والحمامة خرجت من الفلك ثلاث مرات:
+ المرة الأولى: لم تجد لرجلها مقراً، وهذه تشير للنفس الملتهبة بالروح القدس لا يمكنها أن تعيش وسط الجيف، وتنجذب فى غربتها نحو الفلك فتجد يد مسيحها ممتدة لتحملها لحضنه.
+ المرة الثانية: عادت بغصن الزيتون لتعلن السلام وظهور الحياة الجديدة، ولذلك فغصن الزيتون يشير إلي السلام الذى حدث بين الله والناس، وذلك لأن شجرة الزيتون دائمة الخضرة تمثل الإنسان المملوء سلامًا دائما بالرغم من عواصف العالم..
+ المرة الثالثة: خرجت ولم تعد، إشارة لإنطلاق الموكب كله إلى الأرض الجديدةى هذه الحالة تشير لإنطلاق النفس إلى الأبدية بعد حياة كلها سلام وثمار.
ها تعمل إيه:+ تشير الحمامة للنفس المؤمنة التى تطلب المسيح فيسميها النشيد “حمامتي” (نش14:2)، وهذه النفس لا تجد لها مستقراً وسط الجيف كالغراب، ولكنها تعود لنوح الذى يرمز للمسيح، فهى لا تسترح سوى بين يديه.
+ كن على يقين إنه لن تجد راحة فى هذا العالم إلا بين يدى ربنا يسوع المسيح… فكن دائمًا متكلاً عليه، واثقًا من تدبيره لأمورك.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.