ها تقرأ إيه (تك17:40-32)

17فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: إِنِّي كُنْتُ فِي حُلْمِي وَاقِفًا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، 18وَهُوَذَا سَبْعُ بَقَرَاتٍ طَالِعَةٍ مِنَ النَّهْرِ سَمِينَةِ اللَّحْمِ وَحَسَنَةِ الصُّورَةِ، فَارْتَعَتْ فِي رَوْضَةٍ. 19ثُمَّ هُوَذَا سَبْعُ بَقَرَاتٍ أُخْرَى طَالِعَةٍ وَرَاءَهَا مَهْزُولَةٍ وَقَبِيحَةِ الصُّورَةِ جِدًّا وَرَقِيقَةِ اللَّحْمِ. لَمْ أَنْظُرْ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ مِثْلَهَا فِي الْقَبَاحَةِ. 20فَأَكَلَتِ الْبَقَرَاتُ الرَّقِيقَةُ وَالْقَبِيحَةُ الْبَقَرَاتِ السَّبْعَ الأُولَى السَّمِينَةَ. 21فَدَخَلَتْ أَجْوَافَهَا، وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي أَجْوَافِهَا، فَكَانَ مَنْظَرُهَا قَبِيحًا كَمَا فِي الأَوَّلِ. وَاسْتَيْقَظْتُ. 22ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حُلْمِي وَهُوَذَا سَبْعُ سَنَابِلَ طَالِعَةٍ فِي سَاقٍ وَاحِدٍ مُمْتَلِئَةٍ وَحَسَنَةِ. 23ثُمَّ هُوَذَا سَبْعُ سَنَابِلَ يَابِسَةٍ رَقِيقَةٍ مَلْفُوحَةٍ بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ نَابِتَةٍ وَرَاءَهَا. 24فَابْتَلَعَتِ السَّنَابِلُ الرَّقِيقَةُ السَّنَابِلَ السَّبْعَ الْحَسَنَةَ. فَقُلْتُ لِلسَّحَرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يُخْبِرُنِي. 25فَقَالَ يُوسُفُ لِفِرْعَوْنَ: حُلْمُ فِرْعَوْنَ وَاحِدٌ. قَدْ أَخْبَرَ اللهُ فِرْعَوْنَ بِمَا هُوَ صَانِعٌ. 26اَلْبَقَرَاتُ السَّبْعُ الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ، وَالسَّنَابِلُ السَّبْعُ الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ. هُوَ حُلْمٌ وَاحِدٌ. 27وَالْبَقَرَاتُ السَّبْعُ الرَّقِيقَةُ الْقَبِيحَةُ الَّتِي طَلَعَتْ وَرَاءَهَا هِيَ سَبْعُ سِنِينَ، وَالسَّنَابِلُ السَّبْعُ الْفَارِغَةُ الْمَلْفُوحَةُ بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ تَكُونُ سَبْعَ سِنِينَ جُوعًا. 28هُوَ الأَمْرُ الَّذِي كَلَّمْتُ بِهِ فِرْعَوْنَ. قَدْ أَظْهَرَ اللهُ لِفِرْعَوْنَ مَا هُوَ صَانِعٌ. 29هُوَذَا سَبْعُ سِنِينَ قَادِمَةٌ شَبَعًا عَظِيمًا فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ. 30ثُمَّ تَقُومُ بَعْدَهَا سَبْعُ سِنِينَ جُوعًا، فَيُنْسَى كُلُّ الشَّبَعِ فِي أَرْضِ مِصْرَ وَيُتْلِفُ الْجُوعُ الأَرْضَ. 31وَلاَ يُعْرَفُ الشَّبَعُ فِي الأَرْضِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْجُوعِ بَعْدَهُ، لأَنَّهُ يَكُونُ شَدِيدًا جِدًّا. 32وَأَمَّا عَنْ تَكْرَارِ الْحُلْمِ عَلَى فِرْعَوْنَ مَرَّتَيْنِ، فَلأَنَّ الأَمْرَ مُقَرَّرٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ، وَاللهُ مُسْرِعٌ لِيَصْنَعَهُ.
ايه اللى حصل وليه:
1- قصَّ فرعون حلميه على يوسف وأوضح فيهما أن السبع بقرات الرقيقة والقبيحة قد ابتلعت البقرات السمينة ولم يظهر عليها أى تغير بل ظلت كما هى رقيقة وقبيحة، وكذلك السبع سنابل الجافة قد ابتلعت السمينة وظلت كما هى جافة.
2- فسَّر يوسف الحلمين بأن السبع بقرات السمينة والسبع سنابل الممتلئة هى سبع سنين شبع وخير وفير ستأتى على مصر، ثم يتلوها سبع سنين جوع وهى التى ترمز إليها البقرات السبع والسنابل السبع الرقيقة، وتكرار الحلم لتأكيد المعنى وأنه سيتم قريبًا.
3- وبطريقة لبقة ولطيفة بشَّر فرعون بالله الواحد الذى أعطاه هذه الأحلام وأرسل إليه تفسيرها لينذره فيدبِّر أموره، لأن فرعون كان يؤمن بتعدد الآلهة الوثنية ولم يكن يعرف الله الواحد.
4- قص فرعون ليوسف الحلمين وأخبره أن السحرة لم يستطيعوا أن يخبروه بتفسيرهما، هنا فرعون يمثل العالم الذي كان الله يتحدث معه خلال الأحلام والرموز خاصة في العصر الموسوي، حتى يأتي السيد المسيح نفسه – يوسف – الذي يكشف لنا الرموز، ويحدثنا فمًا لفم، ويهبنا المشورة الصالحة باستلامه قيادة حياتنا، وإقامة مخازن قمح روحي في أعماقنا.
ها تعمل إيه:
+ ما أحوجنا أن ننطلق من الحكماء والسحرة (حكمة هذا العالم) إلى يوسف الحقيقي (ربنا يسوع المسيح)، فلا نعود نتكل على فهمنا البشري بل بالإيمان نلتقي بربنا يسوع، يكشف لنا الأسرار الإلهية ويقود حياتنا في أيام الشبع كما في أيام الجوع، ويتسلم تدبيرنا الروحى حتى يخرج بنا من ضيق هذا العالم إلى كمال مجده الأبدي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.