هاتقرأ ايه (تك١٥:٢-١٧)

15وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا. 16وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ قَائِلاً: مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، 17وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ.
إيه اللى حصل وليه:1- قبل أن يقدم الله لآدم وصية الحب والطاعة، وضعه فى جنة عدن ليعمل ويحفظ الجنة؛ إن كان بإقامته الجنة لحسابه أعلن حبه ورعايته له، فإذ أقامه للعمل وحفظ الجنة إعلان عن تقدير الله للإنسان… لقد هيأ له كل وسائل الراحة وأعطاه إمكانيات الفكر والتعقل لهذا لم يقمه في الجنة ليأكل ويشرب ويلهو وإنما أقامه كائنًا له عمله وتقديره فى عينى الله، وهنا نجد آدم شريكُا لله فى العمل
2- هكذا قدس الله العمل فأقام أكمل خليقته الأرضية لكى يعمل، ووهبه الحكمة لكى يحفظ الجنة، وكأن الله أقام وكيلاً له على عمل يديه ليمارس العمل ببهجة قلب وبتعقل! إذ وهبه الله هذه العطية، عطية العمل فى الجنة وحفظها، قدم له وصية: “مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ”.
3- ثم وضع الله شرط الإستمرار فى هذه الحياة والشركة مع الله من خلال الوصية والتى تعتبر:
+ إعلان حرية إرادة الإنسان فمع الحرية لابد من وصية.
+ شرط الإستمرارية في هذا النوع من الحياة.
4- ونجد هنا نتيجة عدم طاعة الوصية… موتًا تموت: فالإنسان لم يخلق ليموت بل ليحيا ولكن “أنا أختطفت لى قضية الموت…” (القداس الغريغورى). وهذه ليست عقوبة بقدر ما هى نتيجة يحذر الله آدم منها. أن الإنفصال عنه = موت. ومن هنا نرى أن الوصية ليست حرمانًا بل هى الطريق للتمتع بالفرح والقداسة مع الله. أما الموت فهو الثمرة الطبيعية للخطية.
5- كان آدم في الجنة مثل شخص ضعيف في غرفة معتمة أعطى له الطبيب وصية، أنه لو خرج منها ستقابله الميكروبات فيمرض ويموت. وخرج الشخص فأصيب بالأمراض، كذلك أعطى الله الوصايا العشر كنصائح مثلما يعطى الطبيب نصائح للمريض حتى يطيل عمره بقدر الإمكان.
ها تعمل إيه:الله بسابق علمه يعلم أن الإنسان سيسقط فى الخطية وسيحتاج للفداء وقَبِلَ الله هذا التنازل
العظيم لأجل محبته له لأنه لم يرضَ بهلاكه، وهذا يؤكد أمرين :
+ محبة الله الفائقة للإنسان. + إصرار الله على تمتع الإنسان بالحرية.
والآن كيف نتفاعل مع هذه المحبة الفائقة… أطلب فى صلاتك أن تتذوق محبة الله الشخصية لك… وأن تسلك مقدرًا الحرية التى أعطاها لك فتكون سببًا فى إقترابك من الله أكثر وأكثر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.