هاتقرأ إيه (مر ١٠ : ٢٨ – ٣١)

٢٨-وَابْتَدَأَ بُطْرُسُ يَقُولُ لَهُ: هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ.
٢٩-فَأَجَابَ يَسُوعُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَة أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ.
٣٠- إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولاً مَعَ اضْطِهَادَاتٍ وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ.
٣١-وَلَكِنْ كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ وَالآخِرُونَ أَوَّلِينَ.
إيه اللى حصل وليه:١-بطرس هنا يقارن بينه وبين الشاب الغنى الذى رفض بيع أمواله وربما كان يريد أنيطمئن على نفسه وعلى التلاميذ الذين تركوا كل من أجل تبعية المسيح. فكل من ترك شىء من أجل الله والخدمة ،له مائة ضعف ،فلا يمكن أن يكون الله مديونا لإنسان؟!
٢-والتعبير هنا مجازى ،كناية عن فيض عطاء الله لمن ترك وتبعه ،فيعطيه هنا إخوة وأولادًا روحيين ،وسلامًا قلبيًا وراحة لايعرفها العالم ،ولايدعهم معوزين لشىء أيضًا من ضرورات العالم المادى الحاضر ،وإن كان الأمر لايخلو من اضطهاد وضيقات فى هذا الزمن. فالإضطهادات والضيقات هى ضريبة يفرضها العالم ورئيسه على من يرفض العالم ويختار الحياة الأبدية.
٣-حقاً سيعوض الله من يترك العالم بخيرات زمنية مع تعزيات، ولكن لا ننسى أننا طالما نحن فى العالم، والله يسمح بهذه الضيقات لعدة أسباب:
+ حتى لا يتعلقوا بالماديات ويفقدوا شهوتهم للسماء.
+ بهذه الضيقات نَكْمُلْ ونزداد نقاوة.
+ خلال الضيقات تزداد تعزيات الله.
+ من يشترك مع المسيح فى الصليب سيكون شريكه فى المجد.
٤-أولون يكون آخِرين: هؤلاء هم من آمنوا أولاً ثم إرتدوا. والمقصود بهم اليهود والفريسيين فهؤلاء كانوا شعب الله لكنهم إذ رفضوا المسيح رُفِضُوا ويقصد بهم الأغنياء والملوك، فهم هنا فى العالم أولون وفى الآخِرة آخِرون
٥-والآخِرون أولين: هؤلاء مثل الأمم الذين كانوا فى وثنيتهم آخِرون وآمنوا بعد ذلك فصاروا أولون. وتشير للرسل والتلاميذ، فهؤلاء كانوا فقراء معدمين محتقرين فى الدنيا فجعلهم المسيح أولون.
هاتعمل إيه:+ السيد المسيح وضع نفسه كأعظم نموذج للترك، إذ ترك مجده أخذاً صورة عبد متألم ومات مصلوبًا..فهل تقبل أن تترك شىء لتحصل على هذا المجد المعد لك فى السماء…
+ كل من ترك حقه فى هذا العالم ليصير آخراً (أى يضع نفسه فى آخر الصفوف) يجعله المسيح أولاً، فإن تركت حقًا من حقوقك من أجل حفظ المحبة والسلام بينك وبين آخرين، قد تكون فى أعين البعض آخرًا، ولكن فى نظر السماء تكون فى الصفوف الأولى… الترك يحتاج لشبع داخلى بشخص المسيح … تدرب على فضيلة الترك، وفكر اليوم ما الذى يمكنك أن تتركه من أجل محبة المسيح.

Leave A Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.