مدينة الله

إن ما نعرفه عن السماء ضئيلاً جدًا، إذا ما قورن بما لا نعرفه عنها، وإن كان هذا الضئيل كاف لإنعاش إيماننا وتشويقنا إلى ذلك الوطن السماوى.. “الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ” (1كو 13:12).
يقول القديس يوحنا الرائى: “ثمّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً” (رؤ 1:21)،
وهذه السماء الجديدة والأرض الجديدة هى الفردوس، وتتصف بالآتى:
1- المدينة كلها من الذهب النقى : تصوروا أن هذا الذهب البراق فى نظر البشر هنا على الأرض يدوسونه بالأقدام فى السماء.. هذا الذهب تدوسه أقدام القديسين فى السماء.
2- المدينة متساوية الأبعاد : فطولها مثل عرضها مثل ارتفاعها.. وهذا يرمز للكمال. فمدينة الله كاملة من ناحية الطول والعرض والارتفاع.. كذلك الذين يسكنون فيها لابد أن يكونوا كاملين..
3- أسوار المدينة : تحيط بالمدينة أسوار عالية وضخمة جدًا من جوانبها الأربعة، ومصنوعة من الأحجار الكريمة.
4- أبواب المدينة : للمدينة اثنى عشر بابًا.. وعلى الأبواب اثنى عشر ملاكًا.. ومكتوب عليها أسباط بنى إسرائيل الأثنى عشر..
5- أساسات المدينة : وهذه الأساسات مزينة بكل حجر كريم، مثل الياقوت، والزمرد، وغيرها.. ومكتوب عليها أسماء الاثنى عشر رسولاً..
وأهم ما فى المدينة مخلصنا فى وسطها، يضع أكاليل، على رؤوس الذين يحبونه، كما تقال بلحنها الجميل فى ليلة أبو غالمسيس.