خلى بالك من مرايتك

كما يتأمل الجسد شكله فى مرآة، ليطمئن على منظره، كذلك الروح لها مرايا كثيرة ترى بها شكلها، وتعرف حالتها كيف هى.
هناك مرآة تسمى (محاسبة النفس): فان فتش الإنسان ذاته، وكان دقيقا فى محاسبتها، حينئذ يعرف حقيقتها ويصلحها.
ومرآة أخرى هى (كلام الله)” فالإنسان الذى يرى نفسه فى ضوء وصايا الله ، يعرف الميزان الحقيقى الذى يزن به أعماله.
وهناك مرآة أخرى هى (التجارب): لأننا بالتجارب نختبر.
 مرآة رابعة هى (إنتقادات الناس):  فالإنسان كثيرا ما يكون مجاملا لنفسه، مبررا لها، أما الناس فقد لا يجاملون،  قد يتكلمون بصراحة، فنعرف منهم حقيقتنا، وحتى إن غضبنا عليهم  نكون قد عرفنا حقيقة أخرى فينا وهى الغضب، وهكذا تكون المرآة قد أدت عملها.
هذه هى المرايا التى يرى فيها الإنسان حقيقته، غير أن بعض الناس إن كشفت لهم المرآة عيبا فيهم يحتاج إلى إصلاح، بدلا من أن يصلحوه، يحطمون المرآة!! … فتبقى عيوبهم كما هى ولا تنصلح.