تك٧:٢-١٤)

7 وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً. 8وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ. 9وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ، وَشَجَرَةَ الْحَيَاةِ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. 10وَكَانَ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ عَدْنٍ لِيَسْقِيَ الْجَنَّةَ، وَمِنْ هُنَاكَ يَنْقَسِمُ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةَ رُؤُوسٍ: 11اِسْمُ الْوَاحِدِ فِيشُونُ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ الْحَوِيلَةِ حَيْثُ الذَّهَبُ. 12وَذَهَبُ تِلْكَ الأَرْضِ جَيِّدٌ. هُنَاكَ الْمُقْلُ وَحَجَرُ الْجَزْعِ. 13وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّانِي جِيحُونُ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ كُوشٍ. 14وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّالِثِ حِدَّاقِلُ، وَهُوَ الْجَارِي شَرْقِيَّ أَشُّورَ. وَالنَّهْرُ الرَّابِعُ الْفُرَاتُ.
إيه اللى حصل وليه:1- كلمة آدم تعنى أحمر وأصل الكلمة “أدمية” أى تراب أحمر. ولكنه ليس تراب فقط بل نفخ الله في أنفه نسمة حياة، هذه هى الروح فآدم من تراب ليعرف حقيقة ضعفه بدون نعمة الله، ومن نسمة الله ليعرف قيمته أمام الله، فيعطي لروحه الغلبة علي جسده وشهواته.
2- نرى محبة الله وأبوته ورعايته للإنسان فهو يغرس جنة ليعيش فيها الإنسان. وكلمة عدن تعنى بهجة أو نعيم. هكذا خلق الله آدم ليحيا فى فرح.
3- زرع الله فى الجنة أشجار ذات ثمار جميلة المنظر ولذيذة الطعم؛ وزرع أيضًا فى وسط الجنة شجرة الحياة التى تعطى قوة ونشاطًا للإنسان بأكله من ثمارها بل تعطيه أيضًا القدرة على عدم الفساد أى، وهى ترمز للمسيح طعام الحياة والذى يعطينا جسده ودمه على المذبح فى العهد الجديد.
4- وأنبت أيضًا شجرة معرفة الخير والشر التى نهى الإنسان عن الأكل منها وهى شجرة عادية وليس فيها خطية ولكن الخطية فى عصيان الله بالأكل منها.
5- كان هناك نهر يسقى الجنة ويتفرع إلى أربعة فروع، وأسماء الأنهار الأربعة كل منها يشير لعمل من أعمال الروح القدس مع الإنسان:
فيشون: الجارى أو المنطلق والبعض يترجمه زيادة أو نمو.. فالروح يفيض ليخلصنا من التعب، فهو المعزى.
جيحون: منقذ أو مخلص، أى خلاص من سلطان الظلمة.
حداقل: هو نهر دجلة والكلمة تعنى سريع، وتعنى أن الله سريع فى إستجابته،
الفرات: غزير وماءه عذب. وما أحلى وأعذب إعلان الله فى المحبة.
إذا الروح القدس يفيض على الإنسان ويعطيه عذوبة تذوق محبة الله. ويخلصه من أتعابه ووجعه فهو المعزى الذى يبكتنا على الخطية وهو الذى يسندنا فى جهادنا.
ها تعمل إيه:+ كانت شجرة الحياة ضمن شجر الجنة المسموح لأدم أن يأكل منها ولو فعل لعاش للأبد والمقصود بهذا أن آدم كان معروضًا عليه أن يختار بحرية بين أن يتحد بالله فيحيا للأبد أو أن يبدأ فى الإحساس بمواهبه وغناه وجماله وقوته بالإنفصال عن الله وليس من خلال وحدته مع الله. والإنفصال عن الله يساوي موتًا. وكانت هذه سقطة إبليس أنه شعر بإمكانياته حينما كان ملاكًا من طبقة الكاروبيم فإنفصل عن الله وهلك. والله هنا يشرح لآدم ألا يأكل من شجرة الإنفصال عنه كما فعل ذاك لئلا يموت أى ينفصل عن الله مصدر ومعطى الحياة.
+ ومازال الله يكرر دعوته لنا كما فى القديم … إياك أن تنفصل عنى بشهوة أو خطية أو فكر إدانة أو غضب… وإن حدث بسرعة إلق عنك سبب الإنفصال وارجع إلىّ سريعًا مجددًا شركة الحب بيننا… ومازالت الدعوة قائمة لكل منا فلا تتردد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.