تاريخ الإنشقاق ونشأة الطوائف المسيحية

كانت كنيسة العهد الجديد كنيسة واحدة.. إيمانها واحد.. جسد واحد يتكون من الأعضاء المؤمنين، ورأسها هو رب المجد يسوع المسيح.. ظلت الكنيسة واحدة فى إيمانها حتى سنة 451م حين انعقد مجمع من الأساقفة والبطاركة فى مدينة خلقيدونية.. وأنقسم الناس إلى فريقين.. فريق ينادى بأن للسيد المسيح طبيعة واحدة، إذ أن طبيعته اللاهوتية اتحدت بطبيعته الإنسانية فى طبيعة واحدة هى طبيعة الإله المتجسد، وهذا ما آمنت به كنائس الشرق بقيادة كنيستنا القبطية بالإسكندرية.. وفريق ينادى بأن للسيد المسيح طبيعتين وهذا ما نادى به مجمع خلقيدونية، وقد اتفقت كنائس الغرب بقيادة كنيسة روما مع مجمع خلقيدونية.
وأصبحت هناك كنائس خلقيدونية (أى تؤمن بمجمع خلقيدونية) بقيادة كنيسة روما وكنائس غير خلقيدونية (أى لا تؤمن بهذا المجمع) بقيادة كنيسة الإسكندرية القبطية.
فى القرن الحادى عشر حدث انقسام بين كنائس الغرب، وصارت هناك كنائس تتبع روما وسميت بالكنائس الكاثوليكية، وأخرى تتبع القسطنطينية سميت كنائس الروم الأرثوذكس.
فى القرن السادس عشر قام مارتن لوثر بثورة ضد الكنيسة الكاثوليكية، أطلقوا عليها ثورة الإصلاح، انطلقت من ألمانيا حيث اعترض فيها على بعض التعاليم وأطلقوا على أتباعه لقب المحتجين “بروتستانت”.