الطفل موسى

طفل صغير، ولد في عصر مظلم، وكان محكوماً عليه بالموت قبل أن يولد، وقد أخفاه أبواه خوفاً لمدة ثلاثة أشهر وإذ لم يستطيعا إخفاءه أكثر، وضعاه في سفط ( سبت )، وألقياه عند حافة النهر، في المياه …
من كان يظن أن هذه الطفل المحكوم عليه بالموت، والملقي في الماء، يصير نبي الله العظيم، وكليم الله ..؟!
يصير موسي النبي، الذي نسبت الشريعة إلي اسمه، فيقال شريعة موسي، وناموس موسي … بل يصير رجل المعجزات والآيات، الذي شق البحر الأحمر بعصاه، وضرب الصخرة فتفجرت ماء ، وأنزل من السماء المن و السلوي ..!
من كان يظن أن هذا المحكوم عليه بالموت من فرعون، يعيش أربعين سنة في قصر فرعون، كأحد الأمراء، ويدعي ابن ابنة فرعون … ويصبح فيما بعد القوة الجبارة التي يعمل لها ألف حساب … يصير الإنسان الذي يصرخ أمامه فرعون ويقول أخطأت ( خر 9 : 27 )، ويتضرع إليه أكثر من مرة أن يصلي من أجله، ليرفع الرب عنه الضربات. من كان يظن أن أن الطفل الصغير الملقي مصيره هكذا ؟ ولكنها يد الله حينما تتدخل في الحداث وتدبر مصائر الناس … إنه الله الذي قال له أيوب الصديق ” علمت أنك تستطيع كل شئ ، ولا يعسر عليك أمر “.
قصة الطفل موسي تعطينا درساً في الرجاء، أن الله يستطيع أن يحول الضعف إلي قوة ويغير المصائر حسبما يشاء …